تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحتج: «بأن الله (عز وجل) قال: (ثَلاثَةَ قُرُوءٍ)؛ ولا معنى للغسل (1): لأن الغسل رابع (2).».

واحتج: «بأن الحيض، هو: أن يرخى الرّحم الدم حتى يظهر (3)؛

صدرنا به الكلام؛ وترجع إلى ما ذكره فى الأم (ج 5 ص 162 ـ 163 و 191)، وما ذكره كل: من الخطابي فى معالم السنن (ج 3 ص 231 ـ 232)، والنووي فى شرح مسلم (ج 10 ص 62 و 67 ـ 68)، وابن حجر فى الفتح (ج 9 ص 276 و 281 و 386)، والزرقانى فى شرح الموطأ (ج 3 ص 202 و 218)

وبذلك، يتبين: أن ما ذكره الشيخ شاكر فى تعليقه على الرسالة (ص 567 ـ 568): كلام تافه لا يعتد به، ولا يلتفت إليه. وأنه لم يصدر عن إدراك صحيح لرأى الشافعي ومن إليه فى الآية؛ وإنما صدر عن تسرع فى فهمه، وتقليد لابن القيم وغيره. وبهما أخطأ من أخطأ، وأغفل من أغفل.

أما كلامه (ص 569) عن الاكتفاء فى العدة ببقية الطهر، ومحاولته إلزام القائلين به: أن يكتفوا ببقية الشهر، لمن تعتد بالأشهر. ـ: فنا شئ عن تأثره بكلام ابن رشد، وعدم إدراكه الفرق الواضح بين الشهر والطهر؛ وأن الشهر: منضبط محدد، لا يختلف باختلاف الأشخاص؛ بخلاف الطهر: الذي يطلق لغة على كل الزمن الخالي من الحيض، وعلى بعضه ولو لحظة: وإن زعم ابن القيم فى زاد المعاد (ج 4 ص 186): أنه غير معقول إذ يكفى فى القضاء على زعمه هذا، ما ذكره النووي فى شرح مسلم (ج 10 ص 63)؛ فراجعه. على أن فى ذلك اللازم، خلافا وتفصيلا مشهورا بين المتحيرة وغيرها: كما فى شرح المحلى للمنهاج (ج 4 ص 41 ـ 42).

وأما كلامه (ص 570 ـ 571) عن عدة الأمة ـ: فمن الضعف الواضح، والخطأ الفاضح: بحيث لا يستحق الرد عليه؛ ويكفى أنه اشتمل على ما ينقضه ويبطله.

(1) قال فى المختصر (ج 5 ص 4): «وليس فى الكتاب، ولا في السنة ـ للغسل بعد الحيضة الثالثة ـ معنى: تنقضى به العدة.».

(2) فى الأصل: «رافع». وهو تحريف. والتصحيح عن الرسالة (ص 568). وراجع كلامه فيها لأن ما فى الأصل مختصر.

(3) كذا بالرسالة (ص 566). وفى الأصل: «يطهر». وهو تحريف.

القرآن · الصفحة ٢٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القرآنص ٢٤٤