«فلما كانت شهادة كلّها: اكتفينا (1) بشرط الله فيما شرط فيه؛ واستدللنا: على أن ما أطلق: من الشهادات؛ (إن شاء الله عز وجل): على مثل معنى ما شرط (2).»
* * *
(أنا) أبو سعيد بن أبى عمرو، نا أبو العباس الأصمّ، أنا الربيع، أنا الشافعي، قال (3): «قال الله عز وجل: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ، ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ: فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً) (4) الآية (5).»
«قال: فلم (6) أعلم خلافا: [فى (7)] أن ذلك إذا طلبت المقذوفة
(1) كذا بالأصل والأم. وفى السنن الكبرى: «استدللنا» إلى آخر ما سيأتى.
(2) انظر ما قاله بعد ذلك، فى الأم (ص 266 ـ 267). وانظر أيضا المختصر (ج 4 ص 127 ـ 128)، والسنن الكبرى (ج 7 ص 387)، وما رد به صاحب الجوهر النقي قياس الشافعي فى هذه المسألة، وتأمله.
(3) كما فى الأم (ج 5 ص 273).
(4) راجع فى الأم (ج 6 ص 256 ـ 257) كلامه عن حقيقة المأمور بجلده: لفائدته. وراجع فى السنن الكبرى (ج 7 ص 408) ما روى فى سبب نزول هذه الآية، وغيره. فهو مفيد فى الموضوع.
(5) تمامها: (وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً؛ وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ: 24 ـ 4).
(6) فى الأم: «ثم لم».
(7) زيادة حسنة، عن الأم.