تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ: 2 ـ 229)؛ وقال تعالى: (وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ؛ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ: أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحامِهِنَّ؛ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ. وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ: إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً (1): 2 ـ 228).»
«قال الشافعي ـ[فى قول الله عز وجل (2)]: (إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً). ـ: يقال (3): إصلاح الطلاق: بالرجعة؛ والله أعلم (4).»
«فأيّما زوج حرّ طلق امرأته ـ بعد ما يصيبها ـ واحدة أو اثنتين، فهو: أحق برجعتها: ما لم تنقض عدتها. بدلالة كتاب الله عز وجل (5).»
وقال (6) ـ فى قول الله عز وجل: (وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ: فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ، أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ. وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً (7)
(1) قال فى الأم (ج 7 ص 20): «فظاهر هاتين الآيتين، يدل: على أن كل مطلق: فله الرجعة على امرأته: ما لم تنقض عدتها. لأن الآيتين فى كل مطلق عامة، لا خاصة على بعض المطلقين دون بعض. وكذلك قلنا: كل طلاق ابتدأه الزوج، فهو يملك فيه الرجعة فى العدة.» إلخ؛ فراجعه: فهو مفيد.
(2) الزيادة عن الأم، والسنن الكبرى (ج 7 ص 367). ولعلها متعينة: بدليل أن عبارة السنن الكبرى: «أنا الشافعي إلخ».
(3) كذا بالأصل والسنن الكبرى، وهو الظاهر. وفى الأم: «فقال»؛ ولعله محرف.
(4) قال فى الأم، بعد ذلك: «فمن أراد الرجعة فهى له: لأن الله (تبارك وتعالى) جعلها له.». وراجع ـ فى السنن الكبرى ـ ما روى عن ابن عباس ومجاهد، فى هذه الآية.
(5) قال فى الأم، بعد ذلك: «ثم سنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم): فإن ركانة طلق امرأته البتة، ولم يرد إلا واحدة. فردها إليه رسول الله. وذلك عندنا: فى العدة.» إلخ؛ فراجعه.
(6) كما فى الأم (ج 5 ص 229).
(7) زيادة عن السنن الكبرى (ج 7 ص 368) وقد تناولها الشرح.