(أنا) أبو زكريا بن أبى إسحق (فى آخرين)، قالوا: أنا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، قال (1): «ثنا مالك، عن هشام بن (2) عروة، عن أبيه (3)، قال: كان الرجل إذا طلّق [امرأته، ثم ارتجعها قبل أن تنقضي عدتها ـ: كان ذلك له؛ وإن طلقها ألف مرة. فعمد رجل إلى (4)] امرأة له: فطلقها، ثم أمهلها؛ حتى إذا شارفت انقضاء عدتها: ارتجعها؛ ثم طلقها وقال: والله لا آويك (5) إلىّ، ولا تحلّين (6) أبدا. فأنزل الله عز وجل: (الطَّلاقُ مَرَّتانِ؛ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ، أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ: 2 ـ 229)؛ فاستقبل الناس الطلاق جديدا ـ من يومئذ ـ: من كان منهم طلّق، أو (7) لم يطلّق.».
قال الشافعي (8) (رحمه الله): «وذكر بعض أهل التفسير هذا».
(1) كما في اختلاف الحديث (ص 312 ـ 313) وقد ذكره فى الأم (ج 5 ص 124).
(2) فى الأصل: «عن»؛ وهو تحريف.
(3) قد أخرجه أيضا ـ فى السنن الكبرى (ج 7 ص 333) موصولا، عن عائشة. وكذلك أخرجه عنها الترمذي والحاكم، كما فى شرح الموطأ للزرقانى (ج 3 ص 218). فلا يضر إرساله هنا؛ بل نص البخاري وغيره (كما فى السنن الكبرى) على أنه الصحيح.
(4) الزيادة عن اختلاف الحديث، والأم، والموطأ، والسنن الكبرى.
(5) فى السنن الكبرى: «أؤويك».
(6) أي: لغيرى. وفى بعض نسخ السنن الكبرى: «تخلين»؛ فلا فرق. ويؤكد ذلك قوله فى رواية عائشة: «لا أطلقك: فتبينى منى، ولا أؤويك إلى» إلخ. وقوله فى رواية أخرى عن عروة ـ كما فى السنن الكبرى (ج 7 ص 444) ـ: «لا آويك إلى أبدا، ولا تحلين لغيرى» إلخ
(7) فى الأم: «ولم» وهو أحسن.
(8) كما فى اختلاف الحديث (ص 313) وانظر ما ذكره هذا البعض فى الأم.