(نا) أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبى عمرو ـ قالا: نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، قال (1): «ذكر الله (عز وجل) الطلاق، فى كتابه، بثلاثة أسماء: الطلاق، والفراق، والسّراح (2). فقال جل ثناؤه: (إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ: فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَ (3): 65 ـ 1)؛ وقال عز وجل: (فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ. فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ، أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ: 65 ـ 2)؛ وقال لنبيه (صلى الله عليه وسلم) فى أزواجه (4): (إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها: فَتَعالَيْنَ: أُمَتِّعْكُنَّ، وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلاً: 33 ـ 28).».
زاد أبو سعيد ـ فى روايته ـ: قال الشافعي (5): «فمن خاطب امرأته، فأفرد لها اسما من هذه الأسماء. (6) ـ: لزمه الطلاق؛ ولم ينوّ (7) فى الحكم، ونوّيناه فيما بينه وبين الله عز وجل (8).».
* * *
(1) كما فى الأم (ج 5 ص 240).
(2) انظر المختصر (ج 4 ص 73).
(3) انظر السنن الكبرى (ج 7 ص 321 ـ 322).
(4) راجع فى السنن الكبرى (ج 7 ص 37 ـ 38): حديث عائشة فى تخيير النبي أزواجه.
(5) كما فى الأم (ج 5 ص 240)؛ وقد ذكره إلى قوله: الطلاق؛ فى السنن الكبري (ج 7 ص 340).
(6) فى الأم زيادة مبينة، وهى: «فقال: أنت طالق، أو قد طلقتك، أو قد فارقتك أو قد سرحتك.».
(7) كذا بالأم، وهو الظاهر وفى الأصل: «وإن لم ينوه». ولعل التحريف والزيادة من الناسخ.
(8) قال فى الأم، بعد ذلك: «ويسعه ـ إن لم يرد بشئ منه طلاقا ـ: أن يمسكها. ولا يسعها: أن تقيم معه، لأنها لا تعرف: من صدقه، ما يعرف: من صدق نفسه.».