(أنا) أبو سعيد بن أبى عمرو، نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، قال (1): «قال الله عز وجل: (وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً: فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً: 4 ـ 128).»
«(أنا) ابن عيينة، عن الزهريّ، عن ابن المسيّب ـ: أن بنت (2) محمد بن مسلمة، كانت عند رافع بن خديج، فكره منها أمرا؛ إما كبرا أو غيره؛ فأراد طلاقها، فقالت: لا تطلقنى، وأمسكنى؛ واقسم لى ما بدا لك (3). فأنزل الله عز وجل: (وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً: فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً) (4) الآية (5).»
* * *
(أخبرنا) أبو سعيد بن أبى عمرو، نا أبو العباس الأصمّ، أنا الربيع، نا الشافعي، قال: «وزعم (6) بعض أهل العلم بالتفسير: أن قول الله عز وجل: (وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ: 4 ـ 129):
(1) كما فى الأم (ج 5 ص 171).
(2) فى الأم، والسنن الكبرى (ج 7 ص 296): «ابنة».
(3) كذا بالأم والسنن الكبرى، وفى الأصل: «ما بداك». وهو تحريف.
(4) راجع فى السنن الكبرى، ما رواه عن ابن المسيب: فهو مفيد.
(5) تمامها: (وَالصُّلْحُ خَيْرٌ؛ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ؛ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا: فَإِنَّ اللهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً).
(6) عبارته فى الأم (ج 5 ص 98) ـ بعد أن ذكر الآية الكريمة ـ: «فقال ... لن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء بما فى القلوب». وعبارة المختصر (ج 4 ص 42) قريب منها. وانظر السنن الكبرى (ج 7 ص 297 ـ 298).