واحتج بغير ذلك أيضا (1)؛ وهو منقول فى كتاب: (المعروفة).
* * *
(أنا) أبو سعيد بن أبى عمرو، نا أبو العباس الأصمّ، أنا الربيع، قال: قال الشافعي (رحمه الله): «قال الله عز وجل: (إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ: فَامْتَحِنُوهُنَّ؛ اللهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ؛ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ: فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ: لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ، وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ: 60 ـ 10).»
«قال الشافعي: (فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ) (2): فأعرضوا عليهن الإيمان، فإن قبلن، وأقررن [به (3)]: فقد علمتوهن مؤمنات. وكذلك: علم بنى آدم الظاهر؛ قال الله عز وجل: (اللهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ)؛ يعنى: بسرائرهن فى إيمانهن. (4)».
قال الشافعي: «وزعم (5) بعض أهل العلم بالقرآن: أنها نزلت فى مهاجرة [من (6)] أهل مكة ـ فسماها بعضهم: ابنة عقبة بن أبى معيط. (7) ـ وأهل مكة: أهل أوثان. و: أن قول الله عز وجل: (وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ
(1) انظر الأم (ج 5 ص 134 ـ 135).
(2) يعنى: تأويل ذلك.
(3) الزيادة عن الأم (ج 5 ص 39).
(4) قال فى الأم ـ بعد ذلك ـ: «وهذا يدل: على أن لم يعط أحد من بنى آدم: أن يحكم على غير ظاهر.». وراجع كلامه المتعلق بهذا المقام، فى الأم (ج 6 ص 201 ـ 206 وج 7 ص 268 ـ 272): فهو أجود ما كتب.
(5) فى الأم (ج 5 ص 5): «فزعم»؛ وقد ذكر فيها قبله الآية السابقة.
(6) زيادة لا بد منها عن الأم، والسنن الكبرى (ج 7 ص 170).
(7) هى أم كلثوم كما فى المختصر (ج 5 ص 210) والأم (ج 4 ص 112 ـ 113)