مِنَ النِّساءِ؛ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ: 4 ـ 24) (1). ـ: «بأن (2) ذوات الأزواج ـ: من الحرائر، والإماء. ـ محرّمات على غير أزواجهن (3)، [حتى يفارقهن أزواجهن: بموت، أو فرقة طلاق، أو فسح نكاح. (4)] إلا السبايا: [فإنهن مفارقات لهن: بالكتاب، والسنة، والإجماع. (5)]».
واحتج ـ فى رواية أبى عبد الرحمن الشافعي، عنه ـ: بحديث أبي سعيد الخدرىّ (رضى الله عنه): أنه قال: «أصبنا سبايا (6): لهن أزواج فى الشّرك؛ فكرهنا: أن نطأهن؛ فسألنا النبي (صلى الله عليه وسلم) عن ذلك؛ فنزل: (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ؛ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ) (7).».
(1) قال فى الأم (ج 5 ص 134): « ... والآية تدل علي أنه لم يرد بالإحصان هاهنا: الحرائر؛ فبين: أنه إنما قصد بالآية: قصد ذوات الأزواج. ثم دل الكتاب وإجماع أهل العلم: أن ذوات الأزواج» إلى آخر ما هنا.
(2) فى الأصل: «بإذن»؛ وهو تحريف.
(3) قال فى السنن الكبرى (ج 7 ص 167 ـ 168): «واستدل الشافعي (رحمه الله) ـ فى أن ذوات الأزواج: من الإماء؛ يحرمن على غير أزواجهن؛ وأن الاستثناء فى قوله: (إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ)؛ مقصور على السبايا. ـ: بأن السنة دلت على أن المملوكة غير المسبية: إذا بيعت أو أعتقت لم يكن بيعها طلاقا؛ لأن النبي (صلى الله عليه وسلم) خير بريرة ـ حين عتقت ـ: فى المقام مع زوجها، وفراقه. وقد زال ملك بريرة: بأن بيعت فأعتقت. فكان زواله المعنيين، ولم يكن ذلك فرقة. قال: فإذا لم يحل فرج ذوات الزوج: بزوال الملك؛ فهى إذا لم تبع: لم تحل بملك يمين، حتى يطلقها زوجها.». ا هـ. فراجعه، وراحع ما نقله عن المذهب القديم، وما عقب به عليه: فهو مفيد جدا.
(4) زيادة مفيدة، عن الأم (ج 5 ص 134).
(5) زيادة مفيدة، عن الأم (ج 5 ص 134).
(6) انظر فى الأم كلامه، فى أن السباء قطع للعصمة.
(7) أخرجه مطولا، في السنن الكبرى (ج 7 ص 167).