تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا قرابة بينها وبينه. فلو لم تجز (1) الوصية إلا لذى قرابة: لم تجز (2) للمملوكين؛ وقد أجازها لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم (3).».

* * *

(أخبرنا) أبو سعيد بن (4) أبى عمرو، نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، قال: قال الشافعي فى المستودع: «إذا قال: دفعتها إليك؛ فالقول: قوله. ولو قال: أمرتنى أن أدفعها إلى فلان، فدفعتها؛ فالقول: قول المستودع (5). قال الله عزّ وجلّ: (فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً:

(1) كذا بالأم (ج 4 ص 27)، وفى الأصل: «يجز»، وما فى الأم أنسب:

(2) كذا بالأم (ج 4 ص 27)، وفى الأصل: «يجز»، وما فى الأم أنسب:

(3) وقال أيضا (كما فى السنن الكبرى: ج 6 ص 266): «فكانت دلالة السنة ـ فى حديث عمران بن حصين ـ بينة: أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنزل عتقهم فى المرض وصية؛ والذي أعتقهم: رجل من العرب؛ والعربي إنما يملك من لا قرابة بينه وبينه: من العجم. فأجاز النبي (صلى الله عليه وسلم) لهم الوصية». وراجع الأم (ج 7 ص 337 ـ 338).

(4) فى الأصل: «عن»، وهو تحريف.

(5) قال فى الأم (ج 4 ص 61): «وإذا استودع الرجل الرجل الوديعة، فاختلفا ـ: فقال المستودع: دفعتها إليك؛ وقال المستودع: لم تدفعها. ـ: فالقول: قول المستودع. ولو كانت المسألة بحالها ـ غير أن المستودع قال: أمرتنى أن أدفعها إلى فلان، فدفعتها؛ وقال المستودع: لم آمرك. ـ: فالقول: قول المستودع؛ وعلى المستودع: البينة. وإنما فرقنا بينهما: أن المدفوع إليه غير المستودع؛ وقد قال الله: (فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ). فالاول: إنما ادعى دفعها إلى من ائتمنه؛ والثاني: إنما ادعى دفعها إلى غير المستودع بأمره. فلما أنكر أنه أمره: أغرم له؛ لان المدفوع إليه غير الدافع.». ا هـ وهو كلام جيد مفيد، ويوضح ما فى الأصل الذي نرجح أنه مختصر منه.

القرآن · الصفحة ١٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القرآنص ١٤٩