قال: وكان. (1) بيّنا ـ فى الآية ـ الأمر بالكتاب (2): فى الحضر والسفر؛ وذكر الله (عزّ وجلّ) الرهن: إذا كانوا مسافرين، فلم (3) يجدوا كاتبا.»
«وكان (4) معقولا (5)، (والله أعلم) فيها: أنهم (6) أمروا بالكتاب والرهن: احتياطا لمالك الحق: بالوثيقة؛ والمملوك عليه: بأن لا ينسى ويذكر. لا: أنه فرض عليهم: أن يكتبوا، أو يأخذوا رهنا (7). لقول الله عزّ وجلّ: (فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً: فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ) (8).»
«قال الشافعي: وقول الله عزّ وجلّ: (إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ)؛ يحتمل: كلّ دين؛ ويحتمل: السّلف خاصة. وقد ذهب فيه ابن عباس: إلى أنه فى السلف (9)؛ وقلنا (10) به في كل دين: قياسا عليه؛
(1) فى الأم: «فكان».
(2) هو مصدر كالكتابة.
(3) فى الأم: «ولم».
(4) فى الأم: «فكان».
(5) انظر مختصر المزني (ج 2 ص 215).
(6) كذا بالأم؛ وفى الأصل: «أنه»: وما فى الأم هو الصحيح أو الظاهر.
(7) فى الأم: «ولا أن يأخذوا رهنا»؛ ولا فرق فى المعنى. وانظر كلامه فى الأم (ج 3 ص 77 ـ 78): ففيه تأكيد وتوضيح لما هنا.
(8) انظر ما قاله فى الأم، بعد ذلك.
(9) راجع ما روى عنه فى ذلك، فى الأم (ج 3 ص 80 ـ 81)، والسنن الكبرى (ج 6 ص 18).
(10) عبارته فى الأم (ج 3 ص 81): «وإن كان كما قال ابن عباس فى السلف: قلنا به» إلخ.