وعن ابن عباس: «لا حصر إلا حصر العدو (1)»؛ وعن ابن عمر وعائشة، معناه (2).
قال الشافعي: «ونحر رسول الله (صلى الله عليه وسلم): فى الحلّ؛ وقد قيل: نحر في الحرم.»
«وإنما (3) ذهبنا إلى أنه نحر فى الحلّ ـ: وبعض الحديبية فى الحلّ، وبعضها فى الحرم (4). ـ: لأن الله (تعالى) يقول: (وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ: 48 ـ 25)؛ والحرم: كله محلّه؛ عند أهل العلم.»
«فحيث ما أحصر [الرجل: قريبا كان أو بعيدا؛ بعدوّ حائل: مسلم أو كافر؛ وقد أحرم (5)]ـ: ذبح شاة وحلّ؛ ولا قضاء عليه (6) ـ؛ إلا (7)
(1) انظر الام (ج 2 ص 139 و 185) والسنن الكبرى (ج 5 ص 219 ـ 220).
(2) انظر ما روى عنهما، فى الام (ج 2 ص 139 ـ 140).
(3) قد ورد هذا الكلام، فى السنن الكبرى (ج 5 ص 217 ـ 218) مع تقديم وتأخير. فلينظر.
(4) قال الشافعي: «والحديبية موضع من الأرض: منه ما هو فى الحل، ومنه ما هو فى الحرم. فإنما نحر الهدى عندنا فى الحل؛ وفيه مسجد رسول الله (صلى الله عليه وسلم): الذي بويع فية تحت الشجرة؛ فأنزل الله تعالى: (لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ).». انظر الأم (ج 2 ص 135) والسنن الكبرى (ج 5 ص 217 ـ 218) وانظر فيها ما نقله عن الشافعي بعد ذلك، فى قوله: (ولا تحلقوا رؤوسكم)؛ فإنه مفيد.
(5) الزيادة عن الأم (ج 2 ص 185).
(6) انظر المجموع (ج 8 ص 355).
(7) عبارة المختصر (ج 2 ص 117): «إلا أن يكون واجبا فيقضى»