(أنا) أبو زكريا بن أبى إسحاق، نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي: «أنا ابن عيينة، نا هشام، عن طاووس (1) ـ فيما أحسب (2) ـ أنه قال: الحجر (3) من البيت (4). وقال الله تعالى: (وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ: 22 ـ 29)؛ وقد طاف رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من وراء الحجر (5).»
قال الشافعي ـ فى غير هذه الرواية ـ: «سمعت عددا ـ من أهل العلم: من قريش. ـ يذكرون: أنه ترك من الكعبة فى الحجر، نحو من ستة أذرع (6).».
* * *
وقال ـ فى قوله: (فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ:
(1) فى السنن الكبرى (ج 5 ص 90): «عن طاوس عن ابن عباس».
(2) فى الأصل: «أحسن»؛ وهو تحريف من الناسخ.
(3) انظر المجموع (ج 8 ص 22 ـ 26): ففيه فوائد جمة.
(4) قال بعد ذلك ـ كما فى السنن الكبرى ـ: «لأن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) طاف بالبيت من ورائه؛ قال الله تعالى: (وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ).»؛ وقال أيضا (كما فى السنن الكبرى ج 5 ص 156): «من طاف بالبيت فليطف وراء الحجر».
(5) انظر فى الأم (ج 2 ص 150 ـ 151) كلام الشافعي المتعلق بذلك: فإنه جيد مفيد.
(6) قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لعائشة: «إن قومك ـ حين بنو البيت ـ قصرت بهم النفقة، فتركوا بعض البيت فى الحجر. فاذهبى فصلى فى الحجر ركعتين»؛ انظر السنن الكبرى (ج 5 ص 158) وانظر فيها (ج 5 ص 89) ما روى عن يزيد بن رومان، وانظر الأم (ج 2 ص 151).