(وأنا) أبو سعيد، نا أبو العباس، أنا الربيع، نا الشافعي، قال: «ولا يجب دم المتعة على المتمتع، حتى يهلّ بالحج (1): لأن الله (جلّ ثناؤه) يقول: (فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ: فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ: 2 ـ 196). وكان بيّنا ـ فى كتاب الله عزّ وجلّ ـ: أن التمتع هو: التمتع بالإهلال من العمرة (2) إلى أن يدخل فى الإحرام بالحج؛ وأنه إذا دخل فى الإحرام بالحج: فقد أكمل التمتع (3)، ومضى التمتع؛ وإذا مضي بكماله: فقد وجب عليه دمه. وهو قول عمرو بن دينار (4).»
«قال الشافعي: ونحن نقول: ما استيسر ـ: من الهدى. ـ: شاة؛ (ويروى عن ابن عباس) (5). فمن لم يجد: فصيام ثلاثة أيام: فيما بين أن يهلّ بالحجّ إلى يوم عرفة؛ فإذا لم يصم: صام بعد منى: بمكة أو فى سفره؛ وسبعة أيام بعد ذلك.»
«وقال فى موضع آخر: وسبعة فى المرجع. وقال فى موضع آخر: إذا رجع إلى أهله (6).».
* * *
(1) قال سعيد بن المسيب (كما فى السنن الكبرى ج 4 ص 356): «كان أصحاب النبي (صلى الله عليه وسلم) يتمتعون فى أشهر الحج؛ فإذا لم يحجوا عامهم ذلك: لم يهدوا شيئا،».
(2) كذا بالأصل؛ والمراد: الانتقال من الإهلال بالعمرة إلى الإهلال بالحج. إذ أصل الإهلال بالعمرة متحقق من قبل.
(3) انظر مختصر المزني (ج 2 ص 56 ـ 57).
(4) انظر السنن الكبرى (ج 5 ص 24).
(5) وعطاء والحسن وابن جبير والنخعي؛ كما فى السنن الكبرى (ج 5 ص 24).
(6) انظر ـ فى هذا المقام ـ السنن الكبرى (ج 5 ص 24 ـ 26) ومختصر المزني (ج 2 ص 58 ـ 59) والمجموع (ج 7 ص 187 ـ 189).