ما أمروا: أن (1) ينتهوا إليه، لا يجاوزونه. لأنهم لم يعطوا أنفسهم شيئا، إنما هو: عطاء الله (جلّ ثناؤه). فنسأل الله: عطاء: مؤدّيا لحقه، موجبا لمزيده.».
وكلّ هذا: فيما أنبأنا أبو عبد الله، عن أبى العباس، عن الربيع، عن الشافعي.
وله ـ فى هذا الجنس ـ كلام كثير: يدلّ على صحة اعتقاده فى التّعرّى (2) من حوله وقوّته، وأنه لا يستطيع العبد أن يعمل بطاعة الله (عزّ وجلّ)، [إلا بتوفيقه (3)]. وتوفيقه: نعمته الحادثة: التي بها يؤدّى شكر نعمته الماضية؛ وعطاؤه: الذي به يؤدّى حقّه؛ وهداه: الذي به لا يضلّ من أنعم به عليه.
* * *
(أنا) أبو سعيد بن أبى عمرو، نا أبو العباس، أنا الربيع، نا الشافعي ـ فى قوله تعالى: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ: 2 ـ 197). قال (4): «أشهر الحج (5): شوّال، وذو القعدة، وذو الحجّة (6). ولا يفرض الحج [إلا (7)] فى
(1) فى الأصل: «وينتهوا»؛ وهو خطأ.
(2) فى الأصل: «التقرى»؛ وهو تحريف من الناسخ.
(3) زيادة لا بد منها.
(4) انظر مختصر المزني (ج 2 ص 46 ـ 47)، والشرح الكبير والمجموع (ج 7 ص 74 و 140 ـ 142).
(5) انظر فى المجموع (ج 7 ص 145 ـ 146) مذاهب العلماء فى أشهر الحج.
(6) أخرجه فى السنن الكبرى (ج 4 ص 342) عن ابن عمر وابن عباس وابن مسعود وابن الزبير، بلفظ: «وعشر من ذى الحجة».
(7) زيادة لا بد منها.