مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً). والاستطاعة ـ فى دلالة السنة والإجماع ـ: أن يكون الرجل يقدر على مركب وزاد: يبلّغه ذاهبا وجائيا؛ وهو يقوى على (1) المركب. أو: أن يكون له مال، فيستأجر به من يحج عنه. أو: يكون له من: إذا أمره أن يحجّ عنه، أطاعه (2).». وأطال الكلام فى شرحه (3).
وإنما أراد به: الاستطاعة التي هي سبب وجوب (4) الحج. فأما الاستطاعة ـ التي هى: خلق الله تعالى، مع كسب العبد (5). ـ: فقد قال الشافعي في أول كتاب (الرسالة) (6):
«والحمد لله الذي لا يؤدّى شكر نعمة ـ من نعمه ـ إلا بنعمة منه: توجب على مؤدّى ماضى نعمه، بأدائها ـ: نعمة حادثة يجب عليه شكره [بها] (7).».
وقال بعد ذلك: «وأستهديه بهداه (8): الذي لا يضلّ من أنعم به عليه.».
وقال فى هذا الكتاب (9): «الناس متعبّدون: بأن يقولوا، أو يفعلوا
(1) أي: على الثبوت عليه.
(2) انظر السنن الكبرى (ج 4 ص 327 ـ 330 وج 5 ص 224 ـ 225).
(3) انظره فى الأم (ج 2 ص 96 ـ 98 و 104 ـ 107) ومختصر المزني (ج 2 ص 39 ـ 41).
(4) بالأصل: «وجود»؛ وهو تحريف من الناسخ.
(5) بالأصل: «العهد»؛ وهو تحريف أيضا.
(6) ص (7 ـ 8).
(7) الزيادة عن الرسالة.
(8) فى الأصل: «بهداية»؛ والتصحيح عن الرسالة.
(9) أي: كتاب أحكام القرآن.