وبهذا الإسناد، قال: قال الشافعي: «قال الله (عزّ وجلّ) لنبيه صلى الله عليه وسلم: (خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها، وَصَلِّ عَلَيْهِمْ؛ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ). قال الشافعي: والصلاة عليهم: الدعاء لهم عند أخذ الصدقة منهم.»
«فحقّ على الوالي ـ إذا أخذ صدقة امرى ـ: أن يدعو له؛ وأحب أن يقول: آجرك (1) الله فيما أعطيت، وجعلها لك طهورا؛ وبارك لك فيما أبقيت (2).»
* * *
(أنا) أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبى عمرو؛ قالا: أنا أبو العباس، أنا الربيع بن سليمان، قال: قال الشافعي: «قال الله عزّ وجلّ: (وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ، وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ: 2 ـ 267) (3). يعنى (والله أعلم): لستم بآخذيه (4) لأنفسكم ممن لكم عليه حق؛ فلا تنفقوا مما (5) لم تأخذوا لأنفسكم؛ يعنى: [لا (6)] تعطوا ما خبث عليكم (والله أعلم): وعندكم الطيّب.».
* * *
(1) فى الأم «أجرك»، وكلاهما صحيح، ومعناهما واحد. انظر المختار (مادة أجر).
(2) فى الأم بعد ذلك: «وما دعا له به أجزأه إن شاء الله»؛ وانظر ما ورد فى ذلك، فى السنن الكبرى (ج 4 ص 157).
(3) انظر سبب نزول هذه الآية، فى السنن الكبرى (ج 4 ص 136).
(4) فى الأم (ج 2 ص 49): «تأخذون»؛ ولا ذكر فيها لقوله: «لستم».
(5) عبارة الأم: «ما لا تأخذون لأنفسكم».
(6) زيادة عن الأم، قد تكون متعينة.