«فأما (1) دفن المال: فضرب [من (2)] إحرازه؛ وإذا حلّ إحرازه بشيء: حل بالدفن وغيره.». واحتج فيه: بابن عمر وغيره (3).
* * *
(أنا) أبو سعيد، نا أبو العباس، نا الربيع، قال: قال الشافعي (رحمه الله): «الناس عبيد الله (جلّ ثناؤه)؛ فملّكهم ما شاء أن يملّكهم، وفرض عليهم ـ فيما ملّكهم ـ ما شاء: (لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ، وَهُمْ يُسْئَلُونَ) (4). فكان فيما (5) آتاهم، أكثر مما جعل عليهم فيه؛ وكلّ: أنعم به (6) عليهم، (جلّ ثناؤه). وكان (7) ـ فيما فرض عليهم، فيما ملكهم ـ: زكاة؛ أبان: [أنّ (8)] فى أموالهم حقا لغيرهم ـ فى وقت ـ على لسان رسوله (صلى الله عليه وسلم).»
(1) فى الأم: «وأما».
(2) الزيادة عن الأم.
(3) كابن مسعود وأبى هريرة رضى الله عنهم؛ انظر أقوالهم فى الأم (ج 2 ص 2 ـ 3)؛ وانظر السنن الكبرى (ج 4 ص 82 ـ 83).
(4) سورة الأنبياء: (23).
(5) كذا بالأصل والأم (ج 2 ص 23)؛ والمراد: وكان الباقي لهم من أصل ما آتاهم، أزيد مما وجب عليهم إخراجه منه.
(6) فى الأصل والأم: «فيه».
(7) فى الأم: «فكان»؛ ويريد الشافعي (رضى الله عنه) بذلك، أن يقول: إن الأشياء التي قد ملكها الله للعباد، قد أوجب عليهم فيها حقوقا كثيرة؛ ومن هذه الحقوق: الزكاة. ثم لما كان فرض الزكاة ـ فى الكتاب الكريم ـ مجملا غير مبين ولا مقيد بوقت ولا غيره ـ: أراد الشافعي أن يبين لنا أن الله قد بين ذلك على لسان رسوله (صلى الله عليه وسلم)، فقال: «أبان» إلخ.
(8) الزيادة عن الأم (ج 2 ص 23).