وَهَذَا الْحَدِيثُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَاصِمُ بْنُ سَعِيدٍ الْهِلَالِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، «تَزَوَّجَ امْرَأَةً مَاتَتْ أُمُّهَا عِنْدَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ لَا يَسْتَخِفُّ هَمَّامًا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: رَأَيْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ أَسْوَأَ رَأْيًا فِي أَحَدٍ مِنْهُ فِي حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَلَيْثٍ، وَهَمَّامٍ، لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يُرَاجِعَهُ فِيهِمْ
وَمِنْ حَدِيثِهِ مَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: " إِنَّ ثَلَاثَةً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَبْرَصُ وَأَقْرَعُ وَأَعْمَى، بَدَا لِلَّهِ عز وجل أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ، قَالَ: فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ مَلَكًا فَأَتَى الْأَبْرَصَ، فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: لَوْنٌ حَسَنٌ وَجِلْدٌ حَسَنٌ، قَدْ قَذِرَنِيَ النَّاسُ، فَمَسَحَهُ، فَذَهَبَ عَنْهُ قَذَرُهُ، وَأُعْطِيَ لَوْنًا حَسَنًا وَجِلْدًا حَسَنًا، فَقَالَ: أَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الْإِبِلُ أَوْ قَالَ: الْبَقَرُ، هُوَ يَشُكُّ فِي ذَلِكَ، أَفِي الْأَقْرَعِ وَالْأَبْرَصِ، قَالَ أَحَدُهُمَا: الْإِبِلُ، وَقَالَ الْآخَرُ: الْبَقَرُ، قَالَ: فَأُعْطِيَ نَاقَةً عُشَرَاءَ، فَقَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا، وَأَتَى الْأَقْرَعَ، فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ، فَقَالَ: شَعْرٌ حَسَنٌ، وَيَذْهَبُ عَنِّي هَذَا، قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ، فَمَسَحَهُ، فَذَهَبَ عَنْهُ، وَأُعْطِيَ شَعْرًا حَسَنًا، قَالَ: فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ، قَالَ: الْبَقَرُ، فَأَعْطَاهُ بَقَرَةً حَامِلًا، وَقَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا، ⦗٣٧٠⦘ ثُمَّ أَتَى الْأَعْمَى، فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ، قَالَ: أَنْ يَرُدَّ اللَّهُ إِلَيَّ بَصَرِي، فَأُبْصِرَ بِهِ النَّاسَ، قَالَ: فَمَسَحَهُ فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ بَصَرَهُ، قَالَ: فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ، قَالَ: الْغَنَمُ فَأَعْطَاهُ شَاةً وَالِدًا، فَأَنْتَجَ هَذَانِ، وَوَلَّدَ هَذَا، فَكَانَ لِهَذَا وَادٍ مِنَ الْإِبِلِ، وَلِهَذَا وَادٍ مِنَ الْبَقَرِ، وَلِهَذَا وَادٍ مِنَ الْغَنَمِ ثُمَّ أَتَى الْأَبْرَصَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ، فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ تَقَطَّعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي، فَلَا بَلَاغَ لِيَ الْيَوْمَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ بِكَ أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَعْطَاكَ اللَّوْنَ الْحَسَنَ وَالْجِلْدَ الْحَسَنَ وَالْمَالَ بَعِيرًا أَتَبَلَّغُ عَلَيْهِ فِي سَفَرِي، فَقَالَ: إِنَّ الْحُقُوقَ كَثِيرَةٌ، فَقَالَ لَهُ: كَأَنِّي أَعْرِفُكَ أَلَمْ تَكُ أَبْرَصَ يَقْذَرُكَ النَّاسُ، فَقِيرًا فَأَعْطَاكَ اللَّهُ، قَالَ: لَقَدْ وَرِثْتُ هَذَا الْمَالَ كَابِرًا، عَنْ كَابِرِ، قَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللَّهُ إِلَى مَا كُنْتَ وَأَتَى الْأَقْرَعَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ، فَقَالَ لَهُ: مِثْلَ مَا قَالَ لِهَذَا، وَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا رَدَّ عَلَيْهِ هَذَا، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا صَيَّرَكَ اللَّهُ إِلَى مَا كُنْتَ. وَأَتَى الْأَعْمَى فِي صُورَتِهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْنُ سَبِيلٍ انْقَطَعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي هَذَا، فَلَا بَلَاغَ بِيَ الْيَوْمَ إِلَّا بِاللَّهِ، ثُمَّ بِكَ، أَسْأَلُكَ بِالَّذِي رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ شَاةً أَتَبَلَّغُ بِهَا فِي سَفَرِي، قَالَ: قَدْ كُنْتُ أَعْمَى فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيَّ بَصَرِي وَفَقِيرًا، فَسَلْ مَا شِئْتَ، فَوَاللَّهِ لَا أَجْهَدُكَ الْيَوْمَ بِشَيْءٍ أَخَذْتُهُ لِلَّهِ عز وجل، فَقَالَ: أَمْسِكْ مَالَكَ، فَإِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ، فَقَدْ رَضِيَ عَنْكَ، وَسَخِطَ عَلَى صَاحِبَيْكَ ". حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: كَانَ ثَلَاثَةٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ، يَقُولُ: كَانَ ثَلَاثَةٌ: أَعْمَى، وَمُقْعَدٌ، وَآخَرُ بِهِ زَمَانَةٌ، قَدْ ذَكَرَ لَنَا عَمْرٌو فَنَسِيتُهَا، وَكَانُوا مُحْتَاجِينَ، فَأُعْطِيَ هَذَا بَقَرَةً، وَهَذَا شَاةً، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيُّ، رحمه الله: وَهَذَا أَصْلُ الْحَدِيثِ مِنْ كَلَامِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَقَصَصُهُ كَانَ يَقُصُّ بِهِ