وَهَذَا الْحَدِيثُ حَدَّثَنَاهُ جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ أَبُو الْمِقْدَامِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: عَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ عَامِلٌ عَلَيْنَا بِالْمَدِينَةِ، وَهُوَ شَابٌّ غَلِيظُ الْبَضْعَةِ مُمْتَلِئُ الْجِسْمِ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ وَقَاسَى مِنَ الْهَمِّ وَالْعَمَلِ مَا قَاسَاهُ تَغَيَّرَتْ حَالُهُ، وَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ لَا أَكَادُ أَصْرِفُ بَصَرِي عَنْهُ، فَقَالَ: يَا ابْنَ كَعْبٍ إِنَّكَ لَتَنْظُرُ إِلَيَّ نَظَرًا مَا كُنْتَ تَنْظُرُهُ إِلَيَّ مِنْ قَبْلُ، قَالَ: قُلْتُ: لِعَجَبِي، قَالَ: وَمَا عَجَبُكَ؟ قُلْتُ: لِمَا حَالَ مِنْ لَوْنِكَ، وَنَفَى مِنْ شَعْرِكَ، وَنَحَلَ مِنْ جِسْمِكَ، قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَيْتَنِي بَعْدَ ثَالِثَةٍ فِي قَبْرِي حَتَّى تَسِيلَ حَدْقَتَايَ عَلَى وَجْنَتَيَّ، وَتَسِيلُ مِنْخَرَايَ وَفَمِي صَدِيدًا، وَدُودًا، كُنْتَ لِي أَشَدَّ نُكْرَةً، أَعِدْ عَلَيَّ حَدِيثًا كُنْتَ حَدَّثْتَنِيهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قُلْتُ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، وَرَفَعَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شَرَفًا، وَإِنَّ أَشْرَفَ الْمَجَالِسِ مَا اسْتُقْبِلَ فِيهِ الْقِبْلَةُ، وَإِنَّمَا تُجَالِسُونَ بِالْأَمَانَةِ، فَلَا تُصَلُّوا خَلْفَ النَّائِمِ، وَالْمُتَحَدِّثِينَ، وَاقْتُلُوا الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ، وَإِنْ كُنْتُمْ فِي صَلَاتِكُمْ، وَلَا تَسْتُرُوا الْجُدْرَانَ بِالثِّيَابِ، وَمَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَكَأَنَّمَا يَنْظُرُ فِي النَّارِ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَكْرَمَ النَّاسِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى النَّاسِ فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَغْنَى النَّاسِ فَلْيَكُنْ بِمَا فِي يَدَيِ اللَّهِ أَوْثَقَ مِنْهُ بِمَا فِي يَدَيْهِ، أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشِرَارِكُمْ؟»، قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «مَنْ نَزَلَ وَحْدَهُ، وَمَنَعَ رِفْدَهُ، وَجَلَدَ عَبْدَهُ، أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا؟»، قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " مَنْ يُبْغِضُ النَّاسَ، وَيُبْغِضُونَهُ، فَقَالَ: أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا؟ "، قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " مَنْ يَقْبَلُ عَثْرَةً، وَلَمْ يَقْبَلْ مَعْذِرَةً، وَلَمْ يَغْفِرْ ذَنْبًا، قَالَ: أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا؟ "، قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " مَنْ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ، وَلَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ، إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ﷺ، قَامَ فِي قَوْمِهِ، فَقَالَ: يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، لَا تَكَلَّمُوا بِالْحِكْمَةِ عِنْدَ الْجُهَّالِ فَتَظْلِمُوهَا، وَلَا تَمْنَعُوهَا أَهْلَهَا فَتَظْلِمُوهُمْ، وَلَا تَظْلِمُوا، وَلَا تُكَافِئُوا ظَالِمًا بِظُلْمِهِ، فَيَبْطُلَ فَضْلُكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ، يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَا هُوَ ثَلَاثَةٌ: أَمْرٌ يَتَبَيَّنُ رُشْدُهُ فَاتَّبِعُوهُ، وَأَمْرٌ يَتَبَيَّنُ غَيُّهُ فَاجْتَنِبُوهُ، وَأَمَرٌ اخْتُلِفَ فِيهِ فَكِلُوهُ إِلَى عَالِمِهِ ". وَلَيْسَ لِهَذَا الْحَدِيثِ طَرِيقٌ يَثْبُتُ
الضعفاء الكبير للعقيليج ٤ · ص ٣٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي