ألبانها». فقال أبو ذر: فكنت أعزب (1) عن الماء، ومعي أهلي، فتصيبني الجنابة، فأصلي بغير طَهُور، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنصف النهار، وهو في رهطٍ من أصحابه، وهو في ظل المسجد فقال: «أبو ذر» (2) ... وذكر نحوًا من الحديث السابق.
وهذا يمكن أن يكون شاهدًا لما قاله شداد بن أوس: كان أبو ذر يسمع الحديث من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه الشدة، ثم يخرج إلى قومه، فيسلم عليهم، ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرخِّص فيه بعد، فلم يسمعه أبو ذرٍّ، فتعلّق أبو ذرٍّ بالأمر الشديد (3).
قال الذهبي: له مائتا حديثٍ وأحد وثمانون حديثًا، اتفقا منها على اثني عشر حديثًا، وانفرد البخاري بحديثين، ومسلم بتسعة عشر (4).
(1) أعزب عن الماء: أبعد عنه. عون المعبود (1/ 529).
(2) أبو داود (1/ 91)، كتاب الطهارة، باب الجنب يتيمم، حديث رقم (333) انظر الحديث السابق، وصححه الألباني كما في صحيح الجامع رقم (1667).
(3) السير (2/ 70).
(4) السير (2/ 75).