وقيل: إن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قد حضر هو وجماعته موته - أي قبل أن يموت - فأوصاهم أبو ذر - كيف يفعلون به، وقيل: قدموا بعد وفاته، فولوا غسله ودفنه (1).
قال الذهبي: ويقال: إن ابن سعود الذي دفنه عاش بعده نحوًا من عشرة أيام - رضي الله عنهما - (2).
أم ذر تروي سياق وفاته - رضي الله عنه -:
عن أمِّ ذرٍّ قالت: لمَّا حضرت أبا ذر الوفاة بكيت فقال ما يبكيك؟ ففلت: مالي لا أبكى وأنت تموت بفلاة من الأرض، وليس عندي ثوبٌ يسعك كفناً، قال: فلا تبكي وأبشري، فإني سمعت رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يقول لنفر أنا فيهم: «ليموتنَّ رجلٌ منكم بفلاة من الأرض، يشهده عصابة من المؤمنين». وليس من أولئك النفر أحد إلا وقد هلك في قرية وجماعة، وأنا الذي أموت بفلاة. والله ما كَذَبت ولا كُذِبت، فأبصري الطريق، قالت: وأنَّى وقد ذهب الحاجُّ وانقطعت الطرق، قال: اذهبي فتبصَّري.
(1) البداية (7/ 172).
(2) السير (2/ 74).