إن صرف الدهر إلى ما مضى عاد سرور الناس ذا عكس
حوادث الأيام شقاقة تقرب المأتم بالعرس
يعتقب المرء بها حاله بوطئه الحزن إلى الوعس
من عز بالدنيا هفا قلبه وعاد منه النور ذا طمس
وزال فى تلوينها عقله وغاله طيف من اللقس
منية إن لم تفاج الفتى كانت له بالسقم ذات مس
لهفى عليه وقليل له لهفى وهل يرجع لى أمس ى
لهفى على منتخب حلمه أرجح من رضوى ومن قدس
وأين الأولى كانوا شموس الورى ليوث حرب غير ما شمس
جرى على السودد منهم كما شيد بنيان على أس
فافرس له صبرا يزيل الأذى فالدهر للإنسان ذو فرس
ينعم منه جسمه تارة ثم تراه جاسى الجس
فلم تزل فوق الملوك الأولى من عرب سادوا ومن فرس
من لا يرى حبك فرضا فما أدى فروض الله فى الخمس
فداؤك الناس جميعا على رغم عدو لحز شكس