تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال لى: كنت أعرف محلك منه أفرثيته بشىء؟ فقلت نعم وإنما انتظرت الاستئذان فى إنشاده فقال جئنى به فى غد وأنشدنيه مفردا، ثم أمر بإدخالى إليه من غد وكنت بكرت قبل حضور أهل نوبتى فأدخلنى فأنشدته:

تعز يا خير الورى عن أخ    لم يشب الإخلاص باللبس

كان صديقا وافرا وده    صداقة الأنفس والجنس

تعز عنه بنبى الهدى    محمد أدخل فى الرمس

وهو حبيب الله فى أرضه    مؤيدا بالوحى والقدس

سماك بالراضى لترضى بما    تسلف من أمر وما تنسى

قد أنذر الدهر تصاريفه    بألسن ناطقة خرس

يخبرنا عن موته كونه    بغير إذكار ولا حدس

كان نسيبا لإمام الهدى    بالود والألفة والأنس

ونسبة الجسم شتات إذا    لم تتآلف نسبة النفس

وكان فرعا ذاكيا غصنه    مهذبا من خير ما غرس

وكان فى السودد ذا همة    وكان فى النعمة ذا غمس

أرسى عليه دهره مثل ما    أرسى على ساكنة الرس

كتاب الأوراق · الصفحة ٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الأوراقص ٧٢