فالخلق من وارد رفه إلى الموت وذى عشر وذى خمس
أولهم منتظر آخرا فهو عليه الدهر ذو حبس
حتى يجيؤا وكفات لهم ولا يرى للقوم من حس
وبعثهم من بعد ذا كله لخابل الجنة والإنس
تخشع أصواتهم خيفة فلا تناجى بسوى الهمس
داعى المنايا خاطب كفوه كخطبة المعتام للعرس
يسمو إلى الأنفس فى قدرة منكبا عن ساقط جلس
تلعب بالمرء الليالى كما قد تلعب الأقلام بالنقس
ترضع بالانعام ذا عزة يفطم بالبؤس وبالتعس
تتبع نعماها ببأسائها ويعقب الصحة بالنكس
فالحر فيها أبدا حائر من سومها الغالى على مكس
يتعب فيها أبدا جسمه وإنما الراحة كالخلس
يخدع فيها بالمنى نفسه ووافد الموت به مرسى
ينسى الذى يأتى به صرفها والآمل الغرار قد ينسى
تلبسه من طمع غفلة بالمطعم الملذوذ واللبس