تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العام المقبل فيقيموا بمكة ثلاثة أيام قال: فقدم رسول الله ﷺ والمشركون من قبل بقيقعان قال: فقال رسول الله ﷺ

«ارملوا بالبيت ثلاثا وليس بسنة».

قلت ويزعم قومك أن رسول الله ﷺ سعى بين الصفا والمروة وأن ذلك سنة. قال: صدقوا إن إبراهيم عليه السلام لما ابتلي بصبر المناسك عرض له شيطان عند [المسعى] (٣) فسابقه إبراهيم فسبقه إبراهيم ثم ذهب به جبريل إلى الجمرة فعرض له شيطان فرماه بسبع حصيات حتى ذهب ثم عرض له شيطان عند الجمرة الوسطى فرماه بسبع حصيات حتى ذهب ثم تله للجبين وعلى إسماعيل قميص أبيض فقال: يا أبه إنه ليس لي ثوب تلفني فيه فعالجه ليخلعه فنودي من خلفه ﴿أَنْ يا إِبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ قال: فالتفت إبراهيم إذا هو بكبش أقرن أعين أبيض فذبحه. قال ابن عباس فلقد [رأيتنا نبيع] (٤) ذلك الضرب من الكباش فلما ذهب به جبريل إلى الجمرة القصوى تعرض له [شيطان] (٥) فرماه بسبع حصيات حتى ذهب ثم ذهب به جبريل إلى منى فقال: هذا مناخ الناس ثم أتى به جمعا فقال هذا المشعر الحرام ثم ذهب به إلى عرفة. قال: فقال ابن عباس هل تدري لم سميت العرفة عرفة. قلت: ولم؟ قال: إن جبريل عليه السلام قال لإبراهيم هل عرفت؟ قال:

نعم قال ابن عباس: فمن ثم سميت عرفة. ثم قال: فهل تدري كيف كانت التلبية؟ قلت وكيف كانت؟ قال: لإن إبراهيم لما أمر أن يؤذن في الناس [بالحج] (٦) فخفضت له الجبال بروؤسها ورفعت له القرى فأذن في الناس بالحج.

قال الشيخ أحمد: قول ابن عباس في الرمل وليس بسنة يشبه أن يكون أراد ليس بسنة يفسد الحج بتركه أو يجب على من تركه شيء والله أعلم.

(٣) في ب السعي.

(٤) غير واضح في (أ).

(٥) في ب الشيطان.

(٦) ما بين المعكوفتين سقطت من أ.

شعب الإيمان - ت زغلول · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شعب الإيمان - ت زغلولج ٣ · ص ٤٦٥