تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٤٠٣ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا معاذ بن المثنى، وتمتام، قالا: أخبرنا يحيى بن معين، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، حدثنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قيل: يا رسول الله! ادع الله على المشركين. قال:

«إنّما بعثت رحمة، ولم أبعث عذابا».

وهذا-والله أعلم-على أنّه كان يرجو إسلامهم.

١٤٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح قال: قال رسول الله ﷺ:

«أيّها النّاس إنّما أنا رحمة مهداة» يعني أهديت لكم.

قال البيهقي رحمه الله: هذا مرسل، ورواه زياد بن يحيى الحساني عن مالك بن سعير عن الأعمش موصولا بذكر أبي هريرة فيه.

١٤٠٥ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى

فذكره غير أنّه لم يقل في آخره: يعني أهديت لكم.

وذلك على معنى أنّ الله تعالى بعثه ليرحم به عباده، ويخرجهم على لسانه من الظلمات إلى النّور كما قال الله عز وجل حين امتنّ عليهم:

﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوانًا، وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها﴾ [آل عمران:

١٠٣].

وأما نبيّ التوبة فلأنّه أخبر عن الله تعالى أنّه يقبل التوبة عن عباده إذا تابوا كبرت ذنوبهم أو صغرت، ولعّل الأمر في شرائع المتقدّمين لم تكن بهذه السهولة فلذلك قال:

١٤٠٣ - أخرجه البخاري في التاريخ كذا بالكنز (٣١٩٩٧).

١٤٠٤ - أخرجه المصنف في الدلائل (١/ ١٥٧) عن طريق وكيع-به.

١٤٠٥ - أخرجه المصنف في الدلائل (١/ ١٥٧ و١٥٨) من طريق زياد بن يحيى الحسّاني.

شعب الإيمان - ت زغلول · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شعب الإيمان - ت زغلولج ٢ · ص ١٤٤