تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأفرد التواصي بالحق والتواصي بالصبر بالذكر ولم يدلك ذلك على أنهما ليسا من الأعمال الصالحة، فكذلك قوله:

﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾.

لا يدلّ على أن عمل الصالحات ليس بإيمان، وإنما معناه أن الذين آمنوا قبل الإيمان-الناقل عن الكفر-ثم لم يقتصروا عليه ولكنهم ضمّوا إليه الصالحات فعملوها حتى ارتقى إيمانهم من درجة الأقلّ إلى الأكمل.

أو نقول: ان المراد «بالذين آمنوا» الإيمان بالله وبعمل الصالحات الإيمان لله. والإيمانان متغايران على ما بيّنا. فلذلك سمّيا باسمين، والله أعلم.

شعب الإيمان - ت زغلول · الجزء ١ · الصفحة ٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شعب الإيمان - ت زغلولج ١ · ص ٤٩