تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبي ﷺ يرويه عن ربّه تبارك وتعالى قال:

«من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين».

٥٧٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا الحسين بن صفوان البردعي، أنا عبد الله بن أبي الدنيا، ثنا خلف بن هشام، ثنا أبو الأحوص، عن منصور، عن مالك بن الحارث قال: يقول الله تبارك وتعالى: «من شغله ذكرى عن مسألتي، أعطيته أفضل ما أعطي السائلين».

٥٧٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا الحسن بن محمد الفسوي، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا الحسين بن الحسن المروزي وكان جاور بمكة حتّى مات قال: سألت سفيان بن عيينة عن تفسير قول النبي ﷺ:

(أكثر دعائي ودعاء الأنبياء قبلي بعرفة «لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيء قدير») وإنما هو ذكر ليس فيه دعاء.

قال سفيان سمعت حديث منصور عن مالك بن الحارث؟ قلت نعم، قال: ذاك تفسير هذا. ثمّ قال أتدري ما قال أمية بن أبي الصلت حين أتى ابن جدعان يطلب نائله ومعروفه؟ قلت: لا، قال: لما أتاه قال:

أاذكر حاجتي أم قد كفاني ... حباؤك أنّ شيمتك الحباء

إذا أثنى عليك المرء يوما ... كفاه من تعرّضك الثناء

قال سفيان فهذا مخلوق حين ينسب إلى الجود قيل يكفينا من تعرّضك الثناء عليك حتّى تأتي على حاجتنا فكيف بالخالق؟

قال الحليمي رحمه الله: والذي يشدّ هذا كله ما روي عن النبي ﷺ أنّه قال: «من أكثر ذكر الله برئ من النفاق».

وعن معاذ بن جبل قال: سألت رسول الله ﷺ أيّ الإيمان أفضل؟ قال:

«أن تعمل لسانك في ذكر الله».

(^٥٧٤ - ٥٧٥) -انظر التمهيد لابن عبد البر (٦/ ٤٤) وقد وقع البيت الثاني لابن أبي الصلت مقلوبا فجاء هكذا.

كفاه من تعرضك الثناء: إذا أثنى عليك المرء يوما.

شعب الإيمان - ت زغلول · الجزء ١ · الصفحة ٤١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شعب الإيمان - ت زغلولج ١ · ص ٤١٤