تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا لأن النبي ﷺ يختصّ يوم القيامة بالشفاعة لأهل الجمع حتى يريحهم الله عز وجل من مكانهم الذي أقيموا فيه، ثم يشارك غيره من الأنبياء والملائكة والصديقين في الشفاعة لآحاد المسلمين وقد قيل إنّه يكون مخصوصا أيضا من بينهم بالشفاعة لأهل الكبائر من أهل التوحيد.

٣٠٨ - أخبرنا الأستاذ أبو بكر بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا هشام، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ:

«يجمع المؤمنون يوم القيامة فيهتمّون، فيقولون لو استشفعنا إلى ربّنا حتى يريحنا من مكاننا هذا فيأتون آدم عليه السلام فيقولون يا آدم أنت أبو الناس خلقك الله بيده وأسجد لك ملائكته، وعلّمك أسماء كلّ شيء، اشفع لنا إلى ربنا حتى يريحنا من مكاننا هذا فيقول إنّي لست هناكم ويذكر لهم خطيئته التي أصاب ولكن ائتوا نوحا عليه السلام أول رسول بعثه الله عز وجل فيأتون نوحا عليه السلام فيقول لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب، ولكن ائتوا إبراهيم عليه السلام خليل الرحمن، فيأتون إبراهيم عليه السلام فيقول لست هناكم ويذكر لهم خطاياه، ولكن ائتوا موسى عليه السلام عبدا آتاه الله التوراة وكلّمه تكليما فيأتون موسى عليه السلام فيقول إنّي لست هناكم ويذكر لهم خطيئته التي أصاب، ولكن ائتوا عيسى عبد الله ورسوله وكلمة الله وروحه فيأتون عيسى عليه السلام فيقول لست هناكم ولكن ائتوا محمدا عليه السلام عبدا غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر فيأتوني فأنطلق، فأستأذن على ربّي عز وجل فيؤذن لي عليه، فإذا رأيت ربّي وقعت ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقال ارفع محمد وقل يسمع وسل تعطه واشفع تشفّع فأحمد ربّي بمحامد يعلّمنيه ثم اشفع فيحدّ لي حدّا فأدخلهم الجنة ثم أرجع فإذا رأيت ربّي تبارك وتعالى وقعت له ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثمّ يقال ارفع محمد وقل يسمع وسل تعطه واشفع تشفع فأحمد ربّي بمحامد يعلمنيه ثم اشفع فيحدّ لي حدا فأدخلهم الجنّة ثم أرجع فإذا رأيت ربي وقعت له ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقال:

٣٠٨ - أخرجه البخاري (٩/ ١٨٢) ومسلم (١/ ١٨٠) من طريق قتادة-به.

شعب الإيمان - ت زغلول · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شعب الإيمان - ت زغلولج ١ · ص ٢٨٥