تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فحملوه على واحدٍ منهم فخرج به يحَمْلُهِ، فعليهم القطعُ إذا عُلِمَ أنهم حَملُوهُ، وهو بمنزلة ما لو حَملُوهُ على حمارٍ أو جملٍ (١).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُم قد اشتركوا في السَّرق وإخراج الشَّيءِ المسروقِ من الحرزِ؛ لأنَّ الَّذِي أخرجَه لم يقْدِرْ على إخراجِهِ وحدَهُ دون معاونَةِ الآخرينَ لهُ بحمْلهم عليه، فكانوا بمنزلةِ جماعةٍ قتلوا رجلًا، فعليهمُ القتلُ؛ لأنَّ فعلَ كلِّ واحدٍ منهم غَيْرُ متميِّزٍ في القتلِ والسَّرق، وقد بيَّنَّا هذا فيما تقدَّم (٢).

•••

[٢٦٣٩] مسألة: قال مالكٌ: وإذا كان صبيٌّ مع خادمٍ يحمله، في رجليْهِ خَلْخَالٌ، فسرقَهُ رجلٌ، فعليه القطعُ.

وقد قال مالك في الصَّبيِّ يُسرقُ ما عليه أو يُخدعُ، مثل أن يُقال: «أَهَبُ لكَ شيئًا»: فلا قطْعَ عليه، وإن أخذَهُ خِفْيًا فما هو بالبيِّنِ (٣).

• وجه قوله: «إنه يقطَعُ»؛ لأنَّهُ قد سرَقَ الخَلْخَالَ من حِرْزِ مثلِهِ، فعليه القطعُ؛ لأنَّ النّاس كذلك يحرزون الحُلِيَّ على الصِّبيان، وبخاصّةٍ إذا كان معهم حافظٌ.

(١) المختصر الكبير، ص (٤٥٦)، المدوَّنة [٤/ ٥٢٩].

(٢) ينظر: المسألة [٢٥٤١].

(٣) المختصر الكبير، ص (٤٥٧)، التفريع [٢/ ٢٣٠].

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٤ · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٤ · ص ٧١