وهذا قولُ الصحابةِ والتابعين (١).
•••
[٢٥٤٠] مسألة: قال مالكٌ: وإنّما يُنْظَرُ إلى قيمةِ السَّرقةِ حين تُسْرَق.
وإن استأخر قَطْعُهُ - إمَّا بسجنٍ أو هَرَبٍ - حَتَّى أُخِذَ، فرخصت تلك السِّلعةُ أو غلت، فلا يُنْظرُ إلى ذلك، وإنّما يُنْظرُ إلى قيمتِها يومَ سَرَقَهَا (٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ القطعَ إِنَّمَا وجبَ من أجلِ الفعلِ الَّذِي هو السَّرَق، فوجب أن تراعى قيمة المسروقِ يوم فِعْلِ السَّارقِ، لا ما بَعْدَ ذلك، كما وجب أن يراعى حال الزَّاني عند الزِّنا، لا ما بَعْدَ ذلك، فلو أنَّ عبدًا زنا، ثمَّ عَتَقَ، لكان عليهِ حدُّ العبد؛ لأنَّهُ عبدٌ وقتَ الفعلِ المنهيِّ عنه، وكذلك السَّرقةُ مثله.
•••
[٢٥٤١] مسألة: قال مالكٌ: وإذا دخل القومُ جميعًا منزلًا فسرقوا منه:
• فإن كان مثل: مِكْتَلٍ (٣)، أو الخشبةٍ يحملونها جميعًا، أو الشَّيء يحمِلُهُ بعضُهم على بعضٍ، قُطِعوا جميعًا، وإن لم تكن تبلغ سرقتهم جميعًا كلّها إلَّا ربع دينارٍ.
(١) ينظر: سنن الترمذي [٣/ ١١٦].
(٢) المختصر الكبير، ص (٤٤٤)، الموطأ [٤/ ١١١٦]، المدوَّنة [٤/ ٥٣٩].
(٣) قوله: «مكتل»، هو ما يعمل من الخوص يحمل فيه التمر وغيره، ينظر: المصباح المنير، ص (٥٢٥).