تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٣٠٤٧] مسألة: قال: ومن قال لغلامه: «ابن لي هذه الدَّار وأنت حرٌّ»، فمرض وأتى بمثله يُتِمُّ ذَلِكَ له، فأبى السيِّد، فذلك على سيِّده (١).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ جعل صفة عتقه ببناء الدَّار الَّتِي شرطها على عبده، فمن بناها فقد عَتَقَ العبد، كالكتابة، من أدَّاها عن العبد إلى السَّيِّد عَتَقَ.

وليس للسيّد الامتناع من ذلك؛ لأنَّهُ يقصد الإضرار بالمُكَاتَبِ، فكذلك مَنْ بِنَى الدَّار له، كان العبد حرًّا، وليس لسيّده الامتناع من ذلك.

•••

[٣٠٤٨] مسألة: قال: ومن قال لعبده: «أنت حرٌّ وعليك خمسون دينارًا»، فذلك جائزٌ ثابتٌ عليه، ولا يُحَاصُّ به الغرماءَ، إلَّا أن يكون أراد به وجه الكتابة، فيكون مكاتبًا.

ولو قال العبد: «لا أقوى على ذلك» - إذا أراد وجه الكتابة -، فذلك له (٢).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ لَمَّا كان للسيّد أن يُكْرِه عبده على الكتابة، فكذلك له أن يُعْتِقَه على مالٍ يُلْزِمُهُ إيَّاه بعد العتق.

وقال ابن القاسم: «يكون حُرًّا ولا يلزمه المال»، وكأنَّ هذا أقيس؛ لأنَّ المال إِنَّمَا ألزمه بعد الحريَّة.

(١) المختصر الكبير، ص (٥١٩)، النوادر والزيادات [١٣/ ٥٣].

(٢) المختصر الكبير، ص (٥١٩)، المدونة [٢/ ٤٣٨]، النوادر والزيادات [١٢/ ٤٥٩].

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٤ · ص ٣٦٧