لهُ، فسرق، فلا قَطْعَ عليهِ، ويُعاقبُ، ويُتْبَعُ بقيمةِ ما سرقَ دَيْنًا عليه إِنْ لم يَكُنْ له مالٌ (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ هذا خائنٌ وليس بسارقٍ، ولا قطْعَ على خائنٍ.
ويعاقبُ؛ لأنَّهُ فعلَ ما لا يجوز.
ويُتْبَعُ بقيمةِ ما سرقَ دينًا عليه؛ لأنَّهُ لم يكن في سرقتِهِ قطعٌ، فوجبَ إتباعُهُ في ذمَّته دينًا عليه، على ما بيَّنَّاهُ.
•••
[٢٥٧٨] مسألة: قال مالكٌ: ومن كان لَهُما طعامٌ في منزلٍ واحدٍ، قد أغْلَقَا عليه بابًا، فأتىَ أحدُهما فكَسَرَ ضَبَّتَهُ، وسرق زيادةً على حقِّهِ قَدْرَ رُبْعِ دِينارٍ، فلا قَطْعَ عليه (٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الحِرْزَ لهُما جميعًا، فإذا فَتَحَهُ أحدُهما، لم يُقطع؛ لأنَّهُ أخذ من حرزِ نفسِهِ مالَهُ وغيرَ مالِهِ، فهو في غير مالِهِ خائنٌ وليس بسارقٍ.
•••
[٢٥٧٩] مسألة: قال مالكٌ: وإذا دخل قومٌ منزلًا لِصَنِيعٍ، فسرق بعضهم منه شيئًا، فلا قطْعَ عليه (٣).
(١) المختصر الكبير، ص (٤٤٩)، النوادر والزيادات [١٤/ ٤١٧].
(٢) المختصر الكبير، ص (٤٤٩)، المدوَّنة [٤/ ٥٣٥].
(٣) المختصر الكبير، ص (٤٤٩)، النوادر والزيادات [١٤/ ٤١٧].