تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ حقٌّ قد ثبت لآدميٍّ عنده، وقد تعلَّق فيه حقٌّ لله عز وجل، فوجب على الإمام أن يقيمَ ذلك عليه.

•••

[٢٥١٤] مسألة: قال مالكٌ: ومن رَفَعَ إلى الوالي شهادتَهُ: «أَنَّهُ رأى فلانًا يشربُ الخمرَ»، أو: «يَسْرقُ»، وهو وَحْدَهُ، فَرَدَّ الوالي شهادته، فلا عقوبةَ عليه (١).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ لم يقصدْ قوله أذى المقولِ فيه، وإنّما حَمَلَهُ على ذلك أمر الله عز وجل، فلم تجب معاقبتُه.

•••

[٢٥١٥] مسألة: قال مالكٌ: والنَّاسُ في أنسابهم ومواضِعِهم، على ما حازوا عليه وعُرِفوا، بمنزلة ما حازوا من رَقِيقِهِم وأرْضِهم، فمن ادَّعَى فيه وعليه غيرُ ذلك، فعليه البيِّنة (٢).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الناسَ على أصلَ الحريّة والإسلام، قد ثبت ذلك واستقرَّ لهم بما عُرِف من ظاهرهم، فمن ادّعَى غيرَ ذلك كانت عليه البيِّنةُ، وإلا حُدَّ إن كان قاذفًا إذا ادَّعى رِقَّ من قذفه أو كُفْرَه أو غيرَ ذلك، مِمَّا ليس هو ظاهرُ حالِ المقذوف.

•••

(١) المختصر الكبير، ص (٤٤٠)، النوادر والزيادات [١٤/ ٢٤٢].

(٢) المختصر الكبير، ص (٤٤٠)، النوادر والزيادات [١٤/ ٣٥٦].

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٣ · الصفحة ٥٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٣ · ص ٥٩٦