تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٩٧٦] مسألة: قال: وإذا هلك الرّجل وترك لحم ضحيته، أكله ورثته ولم يبع في دينه (١).

• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ الأضحية إذا ذُبِحَت أو أُوجِبت بالقول فقد صارت لله عز وجل، فلا يجوز الرجوع فيها ببيعٍ ولا غيره، بمنزلة الهدي، ولهم أكل لحمها والانتفاع به.

وكذلك إذا مات فذلك لورثته، ولا يجوز بيعها ولا بيع لحمها في الدَّيْنِ، حيًا كان أو ميتًا، أعني: الذي أوجبها، وذلك بمنزلة أم الولد لا تباع في دينٍ، ولسيدها الانتفاع بها دون بيعها.

•••

[٩٧٧] مسألة: قال: ولا بأس أن يضحي الرّجل عن أم ولده وعبده، ولا يضحي عن جنينٍ في بطن أمه، ويضحي عن المولود يولد له (٢).

• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ الأضحية فعل خيرٍ، فلا بأس أن يفعل ذلك بعبده وأم ولده.

ولا يضحي عن جنينٍ؛ لأنَّ الأضحية هي على الأحياء الموجودين، لا على غيرهم ممن قد مات أو لم يولد.

(١) المختصر الكبير، ص (٢١١)، وقد نقل ابن أبي زيد في النوادر والزيادات [٤/ ٣٢٥]، والباجي في المنتقى [٣/ ٩١]، هذه المسألة عن ابن عبد الحكم، وينظر: البيان والتحصيل [٣/ ٣٣٦ و٣٤١].

(٢) المختصر الكبير، ص (٢١١)، المدونة [١/ ٥٥٠]، النوادر والزيادات [٤/ ٣١١ - ٣١٢]، التفريع [١/ ٣٩١]، البيان والتحصيل [٣/ ٣٥٤].

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٢ · الصفحة ٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٢ · ص ٩٨