ويكره له بدلها بدونها؛ لأنّه قد نوى إخراج شيءٍ لله عز وجل، فلا ينبغي له الرجوع فيه.
فأمّا إذا أوجبها قولًا أو فعلًا، أعني: ذبحها، فلا يجوز له إبدالها، كما لا يجوز له إبدال الهدي إذا قلده وأشعره؛ لأنَّ وجوب ذلك كله قد استقر.
وقوله: «إنه يبدلها إذا دخلها عيبٌ»، فلهذا المعنى أيضًا؛ لأنّها إنّما تجب بالذبح أو القول، فإذا لم يستقر وجوبها، ثمّ أصابها عيبٌ كان عليه أن يبدلها؛ لأنَّ العيب لا يجوز في الأضحية.
•••
[٩٦٦] مسألة: قال: وإن باع رجل ضحيةً بثمنٍ، فلا يشتري خيرًا منها بدون ثمنها، ولا يشتري إلّا بثمنها مثلها أو أفضل منها، وإن اشترى بدون ثمنها والفضل له (١)، فلا يبدلها (٢).
• إنّما قال ذلك؛ لأنّه قد أخرج الثمن لله عز وجل، فلا ينبغي له أن يرجع فيه فيشتري بدون ذلك الثمن، سواءً كانت خيرًا مما باعها أو دونها.
وهذا هو على وجه الاستحباب، فأمّا الوجوب فلا؛ لأنّها لم تجب بالشري، وإنما تجب بالذبح أو القول على ما ذكرناه، وإذا كان كذلك، كان له الفضل إذا اشتراها بدون ثمنها الذي باعها به.
•••
(١) توجد في هذا الموضع في حاشية عز زيادة هي: «أفضل منها».
(٢) المختصر الكبير، ص (٢١٠)، النوادر والزيادات [٤/ ٣٢٤].