- يعني: بغير أجرٍ -، أو الثوب إلى الغسال يغسله باطلًا، فيذهب ذلك، فهو ضامن (١).
• إنَّمَا قالَ ذلك؛ لأنَّ الصناع في الأصل ضامنون؛ لأخذهم الشّيء لمنفعة أنفسهم، كالمستقرض والمرتهن، لأخذهما الشّيء لمنفعتهما، فسواءٌ عمل بأجرةٍ أو غير أجرةٍ؛ لأنَّ الأصول لا يختلف حكمها وما جعلت عليه.
ألا ترى: أنَّ المُودَعَ لا ضمان عليه، وإنْ شُرِطَ عليه الضمان، والمستقرض عليه الضمان ورَدُّ بدل ما أخذه، وإن شَرَطَ أنّه لا بدل عليه، فكذلك الصائغ عليه الضمان، أخذ لِمَا عمل أجرًا أو لم يأخذه.
•••
[١٧١٠] مسألة: قال: ومن دفع إلى صائغٍ ذهبًا ودفع إليه مثال سوارين يعمل له مثله، فهو له ضامنٌ (٢).
• إنَّمَا قالَ ذلك؛ لأنَّ المثال لم يدفعه إليه على وجه الأمانة، وإنما دَفَعه إليه لحاجته إلى أن يعمل له مثله، فكان ذلك كحاجته إلى الشّيء يعمل له، فمتى تلف واحدٌ من المثال أو الشي الذي يعمل له، فعليه ضمان ذلك، إلّا أن يُعلم تلفه بغير صنعه فلا يكون عليه غرمه.
•••
(١) هذه المسألة ساقطة من المطبوع، وينظر: موطأ ابن وهب، القضاء في البيوع، ص (٨٨).
(٢) هذه المسألة ساقطة من المطبوع، وينظر: النوادر والزيادات [٧/ ٧٦].