تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• إنَّمَا قالَ ذلك؛ لأنَّ أرباب الشّيء قد سلَّطوه عليه وائتمنوه بدفع ذلك إليه، فكان ذلك في ذمّته كالدَّين أنّه في ذمَّته؛ لأنَّ صاحبه قد رضي بدفع ذلك إليه.

وليس هذا بمنزلة الجناية أَنَّهَا في رقبته؛ لأنّها تقع بغير مراضاة من المجني عليه ولا تفريطٍ منه، كما يكون ذلك في الدَّين والشيء الذي يُدفع إليه ليعمله.

•••

[١٧٠٧] مسألة: قال: والصانع أحق بما في يديه إذا فلَّس صاحبه أو مات حتى يستوفي حقه (١).

• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ الصانع بقبضه الشّيء وحيازته أو عمله فيه بمنزلة من وجد عين ماله عند مفلسٍ أنّه أحق به من سائر الغرماء، وبمنزلة المرتهن أنّه أولى بالرهن في الموت والفلس من سائر الغرماء؛ لقبضه الرهن وحيازته له دونهم، فكذلك الصانع هو أولى بما في يده حتى تُدفع إليه أجرته.

•••

[١٧٠٨] مسألة: قال: ومن استعمل خياطًا قلنسوةً فيبيعها، فيريد صاحبها إنفاد البيع وأخذ الدراهم أو أخذ قلنسوته:

(فأمّا الدراهم فلا يأخذها؛ لأنّه كان لها ضامنًا (٢).

(وإن لم تفت القلنسوة فشاء أن يأخذها، أخذها.

(١) هذه المسألة ساقطة من المطبوع، وينظر: النوادر والزيادات [١٠/ ٧٥].

(٢) في البيان والتحصيل [٤/ ٢١٥]، أن مالكًا قال: «وأرى عليه مثلها بعملها له».

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٢ · الصفحة ٧٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٢ · ص ٧٩٢