تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكما لم يجز أن يمشي إلى غير الكعبة إذا ألزم الإنسان نفسه المشي إليه، ويلزمه في الكعبة، فكذلك لا يلزمه نقل هديٍ أو نحر شيءٍ إلى الموضع الذي سمَّاه؛ لأنَّ ذلك إنّما هو بمكة خاصةً.

وجه قوله (١): «إنه ينحرها في الموضع الذي نذرها، يسوقها إليه إذا أراد مساكينها ولم يرد التعظيم للبلد»؛ فلأنه إنّما أوجبها لمساكين ذلك البلد، فعليه نقلها إليهم، كما يلزمه نقل ما يُلْزِمُ نفسه من تفرقة صدقة تطوعٍ عليهم أو شيئًا من هذا الجنس؛ لأنّه قد أوجبه لهم، فكذلك نحر البدن وغيرها.

وليس طريق هذا الهدي، بل هذا إنّما هو على وجه إطعامهم لحم الشّيء المنحور فيهم.

ألا ترى: أنَّ النّحر في الأصول قد يكون على غير وجه الهدي، من ذلك: الضحايا، والعقائق، ونسك الأذى (٢).

(١) قوله: «وجه قوله»، كذا في شب.

(٢) هذا آخر ما هو موجود من كتاب الأيمان والنذور.

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٢ · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٢ · ص ٧٨