تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن أراد الصلاة فيهما، ركب وصلّى؛ لأنَّ للصلاة فيهما وفضلهما على غيرهما أصلًا، فعليه أن يأتيهما لذلك.

وإن لم يرد الصلاة فيهما، لم يكن عليه أن يأتيهما؛ إذ لا أصل للمشي إليهما، ولم يرد الصلاة فيهما، فليس عليه شيءٌ، إذ مشيه دون الصلاة فيهما ليس بطاعةٍ، وإنما عليه أن يفي بما يلزم نفسه إذا كان طاعةً لله عز وجل.

•••

[٩٥٣] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ حَلَفَ بِالْمَشْيِ إِلَى بَيْتِ اَللَّهِ عز وجل وَأَضْمَرَ (١) المَسْجِدَ (٢)، أَجْزَأَهُ ذَلِكَ (٣).

• إنّما قال ذلك؛ لأنّه الذي قصده وأراده، فعليه أن يأتي بما أراد دون غيره؛ لأنَّ العمل بالنية، ولا يلزم الإنسان غير ما أراده إذا كان من حقوق الله جل ثناؤه.

فأمّا ما كان من حقِّ آدميٍّ، فإنّه يلزمه بظاهر القول أو الفعل وإن لم تُعْلم منه إرادةٌ (٤).

•••

(١) قوله: «وأضمر»، كذا في شب، وفي المطبوع: «قاصدًا».

(٢) قوله: «وأضمر المسجد»، يعني نوى مسجدًا من المساجد، كما في المدونة [١/ ٥٦٤].

(٣) المختصر الكبير، ص (٢٢٧)، المدونة [١/ ٥٦٤].

(٤) توجد مسألة بعد هذا الموضع، غير مثبتة في شب، وهي في عز ٤/أ، ونصها:

[٩٥٣ - عز] وَمَنْ نَذَرَ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِ بَلَدٍ، فَلْيُصَلِّ فِي مَوضِعِهِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٢ · ص ٧٦