تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحق، فقوله غير مقبولٍ؛ لأنَّه يُكَذِّبُ نفسه، إلّا أنْ يقول الورثة: «لم نعلم أنَّ لنا فضلًا عن الدَّين فنحلف»؛ إذ لا فائدة لنا في يمينٍ لا نستحق بها شيئًا، فإذا عُرِف وجه قولهم هذا كان لهم أن يحلفوا ويستحقوا ما فضل؛ لأَنَّ لتركهم اليمين وجهًا.

•••

[١٦٥٦] مسألة: قال: ومن قضى بعض غرمائه، فقام عليه الآخرون، فليس ذلك لهم (١).

• إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ؛ لأَنَّ له أن يقضي بعض غرمائه دون بعضٍ، كما أنَّ له أن يبيع ويشتري ويتصرَّف في ماله إذَا لم يتلف.

وهذا كله قبل أن يُفَلِّسَه الغرماء؛ لأَنَّ تصرُّفه قبل ذلك جائزٌ في القضاء والاقتضاء.

•••

[١٦٥٧] مسألة: قال: ومن هلك وعليه دَينٌ، فاقتسم الغرماء ماله، ثمّ طرأ غريمٌ، فإنّه يرجع على أهل الدَّين بمقدار ما يُصيبُ كلَّ واحدٍ منهم.

فَإِنْ كان بعضهم مَلِيًَّا وبعضهم مُعْدَمًا، لم يرجع على المليء إلَّا بقدر

(١) المختصر الكبير، ص (٣٢٧)، النوادر والزيادات [٩/ ٢٥٦ و١٠/ ٤٣]، منتخب الأحكام [١/ ١٩٢]، وقد تقدَّمت المسألة برقم ١٦٠٩.

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٢ · الصفحة ٧٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٢ · ص ٧٥٤