بَيْتِ الله الحَرَامِ، ثُمَّ مَشَى فَعَجزَ فَرَكِبَ، فَيُجْزِيهِ هَدْيٌ وَاحِدٌ؛ لِأَنَّ الهَدْيَ الأَوَّلَ لَيْسَ مِمَّا مَضَتْ بِهِ السُّنَّةُ (١).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ الهديين جميعًا هما من جنسٍ واحدٍ، وإذا اجتمعا، اجتزأ بأحدهما؛ لأنَّ ذلك إنّما هو من عَجْزِ مَشْيٍ وَعَجْزِ حَمْلِ نقلٍ، فكان حكمه واحدًا، وذلك كمثل السهو في الصلاة إذا تكرر أنّه يجزي منه سجودٌ واحدٌ، والحدث إذا تكرر يجزي منه طهورٌ واحدٌ.
•••
[٩٤٦] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ مَشَى فِي مَشْيٍ عَلَيْهِ غَيْر مَرَّةٍ حَتَّى قَضَاهُ، فَإِنَّمَا عَلَيْهِ فِي جَمِيْعِ ذَلِكَ هَدْيٌ وَاحِدٌ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ (٢) وَاحِدٍ (٣).
• يعني: إذا ركب فيه، أنَّ عليه هديًا واحدًا؛ لأنَّ هذا مشيٌ واحدٌ، وإن كان قد كرَّر اللفظ في إيجابه على نفسه، كما يكرر لفظ اليمين إذا حلف فتكون يمينًا واحدةً وعليه فيها كفارةٌ واحدةٌ، إلّا أن يكون يريد استئنافها فتكون أيمانًا، لكل يمينٍ منها كفارةٌ.
•••
[٩٤٧] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ مَشْيٌ، فَمَشَى عَقبَةً وَرَكِبَ عَقبَةً، فَلْيُعِدِ
(١) المختصر الكبير، ص (٢٢٦)، النوادر والزيادات [٤/ ٣١].
(٢) قوله: «فِي شَيْءٍ»، كذا في شب، وفي عز: «في نَذْرٍ».
(٣) المختصر الكبير، ص (٢٢٦).