تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَجَلٍ بَاعَ سِلْعَتَهُ فَأَفْلَسَ الذِي ابْتَاعَهَا وَلَمْ يَقْبِضِ الذِي بَاعَهَا مِنْ ثَمَنِهَا شَيْئًَا، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا» (١).

فإن قيل: إنَّ معنى هذا الحديث: هو أن يُفْلس الرجل، فيجد رجلٌ سلعته عند مفلسٍ قد أودعها إياه، أنَّه أحق بها من غرمائه، لا ما قد اشتراها المفلس (٢).

قيل: هذا لا فائدة فيه؛ لأنَّ أحدًا من أهل العلم لم يختلف في هذا، وحَمْلُ الحديث على فائدةٍ مؤتنفةٍ أولى.

على أنَّ هذا الحديث مُفَسَّرٌ، وهو على ما ذكرناه من قوله صلى الله عليه: «أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ مَتَاعَهُ مِنْ رَجُلٍ، ثُمَّ أفْلَسَ المُشْتَرِي، فَوَجَدَ البَائِعُ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ».

وقد قال مخالفنا: «إنَّ المتبايعين إذا اختلفا في الثمن، أنهما يتحالفان ويتفاسخان، ويكون البائع أولى بالسلعة وإن كان المشتري قد قبضها وصارت ملكه؛ لقوة سبب البائع» (٣).

فكذلك يجب أن يكون بائع السلعة إذا وجدها عند المفلس؛ لقوة سببه، والله أعلم (٤).

•••

(١) تقدَّم قريبًا.

(٢) ينظر الاعتراض في: التجريد للقدوري [٦/ ٢٨٧٦].

(٣) ينظر: المبسوط [١٣/ ٢٩]، بدائع الصنائع [٦/ ٢٥٩].

(٤) نقل التلمساني في شرح التفريع [٩/ ٧ و١٩]، بعضًا من شرح المسألة عن الأبهري.

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٢ · الصفحة ٦٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٢ · ص ٦٨٣