تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٩٣٧] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَن حَلَفَ بِالْمَشْيِ وَهُوَ عَبْدٌ ثُمَّ عَتَقَ، فَذَلِكَ عَلَيْهِ (١).

• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ العبد مِمَّن يصح عقده في ذمَّته، فعليه الوفاء بما عقد على نفسه إذا أعتق، وإنما كان المانع له سيده، لا أنَّ حجه غير صحيحٍ إذا تطوع به.

ألا ترى: أنَّه لو أذن له في المشي عن نذره في حجه لجاز ذلك عنه، فكذلك يلزمه الوفاء بنذره إذا عَتَقَ؛ لزوال حقِّ سيِّده.

•••

[٩٣٨] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَن قَالَ لِشَيْءٍ لَا يُطِيقُ حَمْلَهُ: «أَنَا أَحْمِلُكَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ عز وجل»، فَلْيَمْشِ وَيُهْدِ (٢).

• إنّما قال: «إنَّه يهدي»؛ لإسقاط ثُقل حمل ما جعل على نفسه حمله، فعليه الهدي، كما إذا ركب فيما يُلزم نفسه المشي فيه لتخفيف ذلك عن نفسه.

وعليه أن يحج؛ لإلزام نفسه الحج.

•••

(١) المختصر الكبير، ص (٢٢٥).

(٢) المختصر الكبير، ص (٢٢٦)، المدونة [١/ ٥٦٣].

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٢ · ص ٦٥