تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حلف؛ لأنَّ تركه خصومته ليس على وجه الإضرار، إنّما هو على وجه صيانته لنفسه.

•••

[١٤٧٥] مسألة: قال: وإذا وكَّلَ رجلٌ رجلًا فقبض (١) ماله، فزعم الوكيل: «أنَّه قد أخذه»، وليس لصاحب الدَّين (٢) بيِّنَةٌ، والوكيل مقرٌّ ولم يدفع إلى صاحبه شيئًا، فليس ينفع إقرار الوكيل إلّا ببينةٍ عليه، وَإِلّا غرم الحق (٣).

• إنَّمَا قال ذلك لأنَّ الذي عليه الدَّين مدَّعٍ لخروجه منه وسقوطه من ذمَّته، فعليه البيّنة على ذلك، وعلى المنكِر لدفعه وهو صاحب الحق اليمين؛ لأنَّ البيّنة على المدَّعي واليمين على المنكِر.

وليس يقبل قول الوكيل على صاحب الحق في قبض ذلك منه؛ لأنَّ الوكيل ليس مؤتمنًا فيما بينه وبين غير الموَكِّل، وإنما هو مؤتمنٌ على ما بينه وبين الموكل (٤).

•••

[١٤٧٦] مسألة: قال: ومن باع متاعًا ووكَّل بقبض ثمنه رجلًا، فزعم أنَّه قد

(١) قوله: «فقبض»، كذا في شب، ولعلها: «بقبص»، كما في التفريع [٩/ ٣٥٥]، ويقتضيه السياق.

(٢) في التفريع مع شرح التلمساني [٩/ ٣٥٥]: «على الذي عليه الدّين».

(٣) المختصر الكبير، ص (٣٠٢)، التفريع مع شرح التلمساني [٩/ ٣٥٥]، النوادر والزيادات [٧/ ٢٢٩].

(٤) نقل التلمساني في شرح التفريع [٩/ ٣٥٦]، هذه الفقرة عن الأبهري.

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٢ · ص ٥٨٣