تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[١٤٦٧] مسألة: قال: ومن غاب شهوده على حقٍّ، فطلبه فجحده الذي هو عليه، فدعاه إلى الصلح، فأشهد في السر: «أني إنّما أصالحه لجحوده إياي، وإذا حضر شهودي قمت»، فالصلح ماضٍ، ولا ينفعه القيام بشهوده، ولو شاء لم يُعَجِّل حتى يَقْدُمُوا (١).

• إنّما قال ذلك؛ لأنّه لم تدعه إلى الصلح ضرورةٌ، لو شاء صبر حتى يقدُم شهوده فيأخذ حقه كله، فلمّا اختار الصلح وترك بعض حقه، لم يكن له الرجوع عنه، كما ليس له الرجوع عن عقود البياعات والإجارات وغير ذلك.

•••

[١٤٦٨] مسألة: قال: ومن صالح رجلًا على دراهم كانت له عليه، على: «أن يدفع إليه خمسة دراهم كلّ شهرٍ على أنَّ الدافع لا يمين له على صاحب الحق إن لم يأت ببيّنةِ غرمٍ»، فلا ينفعه ذلك الشرط (٢).

• إنّما قال ذلك؛ لأنّ هذا صلحٌ على خلاف ما أُمِر به، وهو مخالفٌ للأصول؛ لأنَّ اليمين على الدافع متى استحلفه صاحب الحق إذا لم تكن له بينةٌ، فمتى عقدا صلحهما على أن لا يمين على المدَّعَى عليه ولا بينة على المُدَّعِي، فصلحهما غير جائزٍ.

(١) المختصر الكبير، ص (٣٠٠)، وقد ذكر ابن أبي زيد في النوادر [٧/ ١٧٦]، هذه المسألة عن ابن عبد الحكم، وينظر: المدونة [٣/ ٣٨٧].

(٢) المختصر الكبير، ص (٣٠٠)، النوادر والزيادات [٧/ ١٧١].

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٢ · ص ٥٧٧