هي أوكد من حرمة الولد الحادث بملك اليمين، لذلك لم يكن اللعان في الولد الحادث بملك اليمين.
وقوله: «لا يمين عليه إذا قال: إنه ليس مني وقد استبرأها»؛ فلأنه لمّا كان قوله مقبولًا إذا قال: «قد استبرأتها»، ثمّ باعها، فكذلك قُبِل قوله: «إنه قد استبرأها، وأنَّ الولد ليس منه»؛ لأنّه مؤتمنٌ على ذلك، وله أن يسقطه من غير لعانٍ أو يمينٍ، وهذا قول مالك رحمه الله، حكاه ابن القاسم وغيره عنه (١).
قال (٢) عبد الملك: إنه يحلف يمينًا واحدًا أنّه قد استبرأها؛ لأنّه مؤتمن على ما يقوله، والقول قول المؤتمن مع يمينه فيما يدعيه، وقول مالكٍ أقيس؛ لِمَا ذكرناه.
•••
[١٤٤١] مسألة: قال: ومن ادَّعى عبدًا أعجميًا قدم به من الديلم (٣)، فقال الرجل: «إنَّه ولدي»:
(فإن كانت أرضًا قد دخلها وكان بها، لَحِقَ به.
(وإن لم يكن دخلها ولا كان بها، لم يلحق به.
(١) ينظر: المدونة [٢/ ٢٠]، النوادر والزيادات [٥/ ٣٥٠].
(٢) قوله: «قال»، كذا في شب، ولعلها: «وقال».
(٣) قوله: «الديلم»، هي بلاد واسعة، ذات ألسنٍ وصورٍ مختلفةٍ، تنسب جميعها إلى بلاد الديلم، يحيط بها من شرقيها بلاد خراسان؛ ومن جنوبيها مدن الجبال؛ ومن غربها أذربيجان؛ ومن شماليها بحر الخزر، ينظر: حدود العالم من المشرق إلى المغرب، ص (١٥٣).