تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البائع أن يحلف، فجاز له أن يحلف على ما يقوله؛ لأنّه مباشرٌ لعقد البيع ويكون القول قوله، فوجب أن يُحكم له بالشراء على ما يذكره من اليمين؛ لأنّه قد اجتمع له نكول رسول البائع مع يمينه؛ ولأنَّ البائع قد أقام الرسول مقام نفسه.

ويحتمل أن يقال: إنَّ البائع هو مالكٌ للعقد، فله أن يحلف على ما يذكره من الثمن الذي باع به الرسول؛ لأنَّ الإنسان يعلم الشّيء بالخبر كما يعلمه بالمشاهدة.

ألا ترى: أنّه يجوز له أن يحلف مع شاهده على حق أبيه ويستحقه، وإن كان حين مات أبوه صغيرًا؛ لأنّه يعلم ذلك بالخبر كما يعلمه بالمشاهدة، وهذا القول أقيس.

•••

[١٤٢٧] مسألة: قال: ومن ابتاع رُطَبًا بدرهمٍ، فكال الرطب وحازه، ثمّ طُلِبَ الثمن، فقال: «قد دفعت»، فالقول قول الرطَّابِ ما لم يفارقه، وكذلك الطعام يكتاله في وعائه (١).

• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ المشتري إذا لم يفارق البائع عند عقد البيع، ففي الأغلب أنّه لم يدفع إليه الثمن، فالقول قول البائع مع يمينه، وعلى المشتري البيّنة على دفع ذلك إليه.

فإن افترقا كان القول قول المشتري مع يمينه على دفع ذلك إلى البائع، إذا

(١) المختصر الكبير، ص (٢٩٤)، النوادر والزيادات [٦/ ٤١٥]، البيان والتحصيل [٧/ ٣٥٧].

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٢ · ص ٥٣٢