تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• إنّما قال ذلك؛ لأنْ يرتدع الحالف ويمتنع من اليمين إن كان كاذبًا متى كان في موضع يُعَظِّمُهُ ويشَرِّفه.

وإن كان نصرانيًا، حلف في البيعة، وإن كان يهوديًا، ففي الكنيسة، وإن كان مسلمًا، ففي المسجد.

وقوله: «يحلف بالله»، فلأنَّ اليمين هي بالله تعالى أو بصفاته، فلا يجوز أن يستحلف حاكم المسلمين بغيرها، وقد قال النبيُّ ﷺ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ حَالِفًَا، فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ عز وجل أَوْ لِيَصْمُتْ» (١).

•••

[١٤٠١] مسألة: قال: ولا يُحْلَفُ عند مِنْبَرٍ، إلّا منبر رسول الله ﷺ (٢).

• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ منبر رسول الله ﷺ له من الحرمة والتعظيم ما ليس لغيره، فاستُحلِفَ الإنسان عنده؛ ليرتدع عن الظلم ويمتنع أن يحلف إن كان كاذبًا عنده، وليس كذلك سائر المنابر؛ لأنّه لا حرمة لها كحرمة منبر رسول الله ﷺ، وقد قال النبيُّ ﷺ: «مَنْ حَلَفَ عِنْدَ مِنْبَرِي عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ

(١) تقدَّم ذكره في المسألة رقم ٨٨٩، وقد نقل التلمساني في شرح التفريع [٨/ ٤٦٧]، هذا التعليل عن الأبهري.

(٢) المختصر الكبير، ص (٢٩٠)، المختصر الصغير، ص (٦٥٦)، المدونة [٤/ ٥]، موطأ ابن وهب، القضاء في البيوع، ص (٨٢)، التفريع مع شرح التلمساني [٨/ ٤٦١].

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٢ · ص ٥١٢