المرتهن: «بل قضيتني مِنَ الذي ليس برهنٍ»، فيُقْسَمُ ذلك الذي قُضِيَ بين الحقين جميعًا (١).
• إنّما قال ذلك؛ لأنهما قد استويا في الدَّعوى، فاحتُمِلَ ما قال كلّ واحدٍ منهما، وليس لأحدهما على الآخر سببٌ يُقَوِّي قوله، فكان ذلك كالمدَّعِيينِ شيئًا في أيديهما، أنَّ ذلك بينهما.
وكذلك إن أقاما بيِّنَةً وكان الشّيء في أيديهما، أو لم يكن في أيديهما، فهو بينهما بعد أيمانهما؛ لاستوائهما في الحُجَّة، فكذلك يجب أن يكون ما قضاه من المال، بين الحق الذي بالرهن والحق الذي بغير رهنٍ؛ لأنّه ليس هاهنا شيءٌ يسند قول أحدهما (٢).
•••
[١٣٧٦] مسألة: قال: ومن قضى رجلًا حقًا عليه، فمات فطلب ورثته الحق، ولم يكن له بيِّنةٌ على الدفع، فيحلف الورثة: «ما علمناه اقتضى».
ويأخذ الصغير حقه بغير يمينٍ، ولا يمين عليه إذا كبر؛ لأنَّه ممن يُعْلَمُ أنّه لم يُحِط بذلك علمًا (٣).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ حق الميت ثابتٌ على الذي هو عليه، فلورثته أَخْذُ
(١) المختصر الكبير، ص (٢٨٧)، النوادر والزيادات [١٠/ ١٣٨]، التفريع مع شرح التلمساني [٩/ ١٠٤].
(٢) نقل التلمساني في شرح التفريع [٩/ ١٠٥]، هذا الشرح عن الأبهري.
(٣) المختصر الكبير، ص (٢٨٨)، المدونة [٤/ ٦]، التفريع مع شرح التلمساني [٨/ ٤٦٧].